عماد الدين حسن بن علي الطبري ( تعريب : فاخر )

76

كامل البهائي في السقيفة

من أبي عبيدة ، وعمر من أبي بكر ، وعثمان من عبد الرحمان بن عوف ، وليس أحد من العلماء كان حاضرا يوم ذاك ، فهل حصلت شروط الاختيار هنا ؟ والأعجب من هذا أنّ الرجل في حياة النبيّ لم يكن ليستحقّ الصلاة في الناس جماعة ، ولم تكن له أهليّة تبليغ آية من سورة براءة لأهل الموسم وقد عزله النبيّ صلّى اللّه عليه وآله في كلا الحالين فكيف استحقّ بعد رسول اللّه إمامة الناس أجمعين ؟ ما أشدّ وقاحة القوم ! مسألة : وزعموا أنّ رسول اللّه قال : اختاروا وليّكم فإنّهم وفودكم إلى اللّه « 1 » ، وكذلك قال : يؤمّكم أقرأكم ، فقالوا : إن كانوا في القراءة سواء ؟ قال : فأفقههم « 2 » . وبهذه الرواية التي رووها يعلمون بأنّ عليّا كان حافظا للقرآن ولم يكن أبو بكر كذلك ، وعليّ أفقه منه في العلوم الدينيّة وحلّ المشاكل وكان مفتي الصحابة ومعهذا فقد قدّموا أبا بكر لإمامة الصلاة وغيرها نقضا للحديث المروي عنهم . ويعلمون أنّ النبيّ سدّ جميع الأبواب الشارعة في المسجد إلّا باب عليّ عليه السّلام « 3 » ،

--> ( 1 ) عثرت على رواية ذكرها أبو الفتح الكراجكي رحمه اللّه : « وإنّ أئمّتكم وفودكم إلى اللّه فانظروا من توفدون في دينكم » ( ص 152 ) أمّا الرواية التي ذكرها المؤلّف فلم أعثر عليها في مصدر وتركتها على حالها . ( 2 ) عثرت عليها عند الشيعة وفي السياق اختلاف في صياغة الحديث والمعنى واحد : تذكرة الفقهاء للحلّي 1 : 179 وعزاه رحمه اللّه إلى ابن سيرين والثوري وأحمد وإسحاق وأصحاب الرأي وابن المنذر ، الشهيد الأوّل في الذكرى : 272 ، مجمع الفائدة 3 : 252 وسمّاه طريق العامّة ، مصباح الفقيه ج 2 ق 2 ص 681 و 682 ، التعجّب للكراجكي : 10 ، الغدير للأميني 10 : 53 . والظاهر أنّ الرواية عامية وفيها إضافات وفي قبالها رواية شيعيّة في معناها . ( 3 ) عثرت على هذا الكلام المتقدّم في كتاب التعجّب لأبي الفتح الكراجكي ( ص 11 طبع سنة 1411